فضل شاكر يُسلّم نفسه للمخابرات اللبنانية بعد 13 عامًا من المطاردة

في خطوة اعتُبرت مفصلية في مسيرته الشخصية والفنية، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه طوعًا إلى المخابرات اللبنانية التابعة للجيش، لينهي سنوات طويلة من الجدل والملاحقات القضائية التي لاحقته منذ عام 2013.

الخبر، الذي كشفه الإعلامي سعيد الحريري خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة”، أثار صدى واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية، حيث اعتُبر بمثابة إغلاق لملف شائك استمر أكثر من عقد.

دوافع التسليم بعد سنوات من التردد

قال الحريري إن قرار شاكر جاء بعد أن استنفد كل الحلول الأخرى، ليجد أن التسليم للسلطات اللبنانية هو السبيل الوحيد لتصحيح مساره القانوني والشخصي. وأضاف أن الظروف الأمنية والقضائية الجديدة في لبنان منحت شاكر الثقة في العدالة، مما دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة الصعبة.

عهد جديد يعزز الثقة بالقضاء

وعن احتمالية تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بحقه بالسجن 22 عامًا، أوضح الحريري أن فضل شاكر كان يخشى في السابق تأثيرات سياسية على قضيته، لكن مع التغيرات التي يشهدها لبنان في ظل قيادة الرئيس جوزيف عون، أصبح هناك أمل في قضاء مستقل بعيد عن التدخلات.

تحقيقات جديدة حول أحداث عبرا

أشار الحريري إلى أن القضاء اللبناني سيعيد فتح ملف أحداث عبرا عام 2013، للبحث في مدى ارتباط فضل شاكر بالشيخ أحمد الأسير ودوره خلال المواجهات المسلحة. وأكد أن التحقيق سيشمل أيضًا مسألة التمويل أو الدعم لأي أنشطة مسلحة، على أن يحضر فريقه القانوني لتقديم ما يثبت براءته.

أحكام غيابية سابقة لصالحه

لفت الحريري إلى أن شاكر حصل في وقت سابق على أحكام غيابية ببراءته من بعض القضايا، وهو ما يعزز موقفه في مواجهة التهم المتبقية. وتبقى القضية الأساسية مرتبطة بعلاقته بالأسير وأحداث عبرا، والتي يسعى شاكر لإغلاقها نهائيًا من خلال المثول أمام القضاء.

لماذا لم يُقبض عليه طوال 13 عامًا؟

طرحت لميس الحديدي تساؤلًا حول سبب عدم القبض على شاكر خلال تلك السنوات رغم إقامته في مخيم عين الحلوة. وأوضح الحريري أن المخيم يخضع لاتفاقيات أمنية خاصة بين السلطة الفلسطينية والدولة اللبنانية، ما جعل دخول الجيش اللبناني إليه أمرًا معقدًا سياسيًا وأمنيًا.

انقسام حول عودته للفن

كشف الحريري أن إعلان فضل شاكر نيته العودة إلى الغناء أثار جدلًا داخل مخيم عين الحلوة، حيث رفضت بعض الجهات هذه الخطوة. ومع ذلك، يرى شاكر أن عودته للفن تمثل بداية جديدة، لكنه أدرك أنه لا يستطيع المضي فيها قبل تسوية ملفه القانوني بشكل كامل.

خطوة نحو بداية جديدة

بينما يستعد القضاء اللبناني للتحقيق في المرحلة المقبلة، يرى متابعون أن قرار فضل شاكر بتسليم نفسه يمثل محاولة جادة لتصحيح مساره، وفتح صفحة جديدة على المستويين الشخصي والفني بعد سنوات طويلة من العزلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى